علي أصغر مرواريد
276
الينابيع الفقهية
إذا كان منه تعد فيه . وإن كان المال مع الأجير في دكانه أو ملكه دون ملك المستأجر نظر : فإن كان المستأجر معه وهو يعمله بين يديه فتلف بغير تعد منه فلا ضمان عليه ، لأنه إذا كان صاحب المال معه عنده فالمال في يده ، فأما إذا انفرد الأجير به في غير ملك المستأجر فإنه لا ضمان عليه أيضا إلا إذا كان بفعله أو تعد منه أو تفريط ، مثل أن يدق القصار الثوب فيتخرق أو يعصر فيتقزز ، فيكون عليه الضمان وإن كان دقه دق مثله وعصره عصر مثله أو زاد عليه ، وكذلك كل من أعطي شيئا ليصلحه فأفسده أو أعابه بفعله فعليه ضمانه . إذا قطع الختان حشفة الغلام ضمنه والحجام إذا جنى في الحجامة كان ضامنا وكذلك البيطار . وأما الراعي فلا ضمان عليه فيما يأخذه العرب والأكراد واللصوص أو تأكله السباع والذئاب إلا إذا تعدى فيه بأن يخالف صاحب الغنم في موضع المرعى ، فإن أطلق ولم يعين الموضع وقال له : ارع كيف شئت فلا ضمان عليه إلا إذا تعدى فيه ، وفي الناس من قال : يضمن مع الإطلاق . والأجير الذي في الحانوت يحفظ ما فيه من البز وبيعه معه لا ضمان عليه بلا خلاف وأما إذا حبس حرا فسرق ثيابه كان ضامنا وكذلك العبد . فأما إذا قال له الحر : اقطع يدي ، فقطعها لم يلزمه الضمان بلا خلاف ، وإن قال له عبد لزمه الضمان لسيده . وجملة الأمر أن الشئ إذا كان في يد مالكه فتلف فلا ضمان على الأجير إلا بتعد منه وإذا كان في ملك غيره فعلى الأجير الضمان على ما بيناه ، وفي الناس من قال : عليه الضمان على كل حال كان بتعد أو بغير تعد أو تفريط أو غير ذلك . الأجير المنفرد هو الذي يستأجر مدة معلومة لخياطة أو بناء أو غيرهما من الأعمال ويسمى الأجير الخاص ، ولقب بذلك من حيث المعنى ، وهو إذا آجر